السيد محمد باقر الحكيم

105

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

فيحصلون جميعا على لذة المعاشرة والفوائد الاجتماعية العامة . والمعاشرة على ما يبدو هي أحدى الحاجات واللذات الاجتماعية العامة التي يحصل عليها الإنسان في حياته ، إن لم يكن قد أصيب بعقد اجتماعية تجعله يحب الإنطواء والعزلة عن المجتمع . وهذا التقسيم بهذا المعنى يشير إليه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له مع رجل من أهل البصرة ، فقد ورد عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجل بالبصرة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان ، قال : الإخوان صنفان إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة ، فأما إخوان الثقة فهم الكفّ والجناح ( يعني دورهم بالنسبة لك دور يدك إلى بدنك ، ودور الجناح إلى الطائر ) ، والأهل والمال ، ( فهم أهلك وعشيرتك وقدرتك ومالك الذي يمكن أن تقضي به جميع حوائجك ) ، فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة ، فابذل له مالك ، وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه ، وأظهر منه الحسن واعلم أيها السائل أنّهم ( أي هؤلاء الأخوة ) أقلّ من الكبريت الأحمر ( فلا ينتظر الإنسان في معاشرته مع الناس ومع إخوانه المؤمنين عموما أن يرى فيهم إخوان الثقة ، فإنّ إخوان الثقة قلة ) ، وأما إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك ( لذة المعاشرة والحياة الاجتماعية ) ، فلا تقطعنّ ذلك منهم ( أي